عرض عسكري مُهيب.. قواتنا الجنوبية أدهشت العالم

عدن 24/ كتب/ فاطمة اليزيدي:

في صباح تكسوه رهبة اللحظة ووهج المناسبة ‘ شهدت العاصمة عدن بحضور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي‘ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ‘ مشهدًا سيُخلده التاريخ ‘تألقت من خلاله القوات المُسلحة الجنوبية بعرض عسكري لم نشهد مثله منذُ عقود ‘ جاء هذا العرض احتفاًء بالذكرى الثامنة والخمسون من نوفمبر المجيد ‘ وذلك في ساحة العروض بالعاصمة عدن.
جسًد هذا الاحتفاء الروح الجنوبية ‘ وكشف مدى مستوى الجاهزية القتالية والانضباط القتالي والمهني للقوات المسلحة الجنوبية ‘ وعكس ما تحققه من تطور في البناء والتنظيم والاستعداد والانضباط العالي.
لاقى هذا التنسيق ردود أفعال كثيرة حول العرض العسكري ‘حيث كشفت قواتنا الجُنوبية الباسلة عن ترسانة كبيرة وتطور في الدقة والحزم ‘ كشف هذا المشهد الرهيب حجم التحول العسكري في الجنوب ‘ هذا العرض أرسل رسالة الى العالم مفادها هو أن الجيش الجنوبي وقدراته بأتم الجهوزية والاستعداد .. إن أرادوا سلمًا فنحن أهلًا للسلم وإن أرادوا حربًا ‘ فهذه نماذج من قواتنا المُسلحة .. من جيشنا العظيم والمقدام ومن سلاحنا المصًنع بأياد جنوبية.
الاستعراض العسكري في العاصمة عدن الذي كان الأكبر من نوعه منذ بدء العدوان على الجنوب ‘ لم يكن احتفائيًا فقط ‘ بل كان مناسبة لإزاحة الستار عن قوة استراتيجية ومتطورة ومنظومات هجومية ودفاعية متعددة ‘ وبمشاركة تحليق متواصل للطيران الجوي.
من بين هذه الاستعراضات ظهرت الفرق النحاسية في تألق لها على العرض العسكري ‘ الى جانب مشاركة المرأة في العرض والذي كان بدورة يحمل أبعادًا كبيرة سياسية واستراتيجية وأمنية ‘ تعكس مدى قدرة المرأة الجنوبية الى الخوض في أشرس اللحظات الى جانب أخيها الرجل والذي يجسد هذا المشهد التضامن والوفاء لدولة الجنوب ‘ كما كان لمراسيم وضع الأكاليل على النصب التذكاري لأرواح شهدائنا الابطال لحظة متشًبعة بالوفاء والإخلاص ‘ مستذكرين بطولاتهم في المتارس الذين لولاهم لما وصل الجنوب الى التأهيل والحرية ‘ ولم يكن ذلك العرض برتوكوليًا بل رسالة وطنية تحمل معاني الوفاء والروح الثورية للدولة الجنوبية ‘ وهذا يؤكد على الاستمرار في ممارسة الدور الوطني في تثبيت دعائم الامن والاستقرار للجنوب والمنطقة برمتها.
الحدث الذي دشنه الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ‘ له رموز وأبعاد عسكرية ومؤسسية وشعبية ‘ جاء العرض ليقول كلمة الفصل وهي أن الجنوب يمضي بثبات نحو استعادة دولته وهويته ‘ مستندًا الى قاعدة عسكرية أعاد الرئيس الزُبيدي بناؤها ‘ بعد عقود من التهميش والإقصاء.
ختامًا أن العرض الذي قدمه أبطال قواتنا الجنوبية سيظل ذاكرة في وجدان العالم ويحمل معه دلالة واضحة ورسالة سياسية مفادها : “بأننا نحن اليوم جاهزون من أجل الرد ولن نظل صامتين في كل ما يتعلق بانتهاك السيادة للجُنوب العربي.
اخيرًا ‘ نوجه تحية لكافة أبطال قواتنا المُسلحة الجنوبية ‘ أن قوتكم كانت حاضرة في جميع الميادين ‘ كنتم وستظلون مصدرًا للقوة والشجاعة الوفاء والفداء ‘ ورمزًا متجددًا وفخرًا للجُنوب العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى